السيد مصطفى الخميني
345
تحريرات في الأصول
المنجز ، فإنه خلاف ظواهر الأصحاب هنا ، وخلاف مبناهم ، من الالتزام بفعلية النهي في بعض موارد الأعذار . فعلى هذا يمكن تتميم الوجه الثاني الذي اختاره السيد الوالد المحقق - مد ظله ( 1 ) - تبعا لبعض آخر كالأستاذ البروجردي ( 2 ) ، مع لزوم كون المقرب والمبعد واحدا ، من غير طريان الجهات العديدة الموجبة لجوازه ، كما مضى في بحوث اجتماع الأمر والنهي ( 3 ) . وهكذا الوجه الثالث إلا على الاحتمال الأخير ، من أن المفسدة الغالبة لا تمنع عن إمكان التقرب بالمصلحة والملاك المغلوب حتى في باب التخصيص والتقييد . نعم ، يبقى الإشكال على الوجه الثاني في مورد العبادة الذاتية ، فإنه لو ورد الأمر بها على الإطلاق ، وورد النهي عن حصة منها ، فإن النهي لا يتمكن من خلع الثوب الذاتي بالضرورة ، وتصير العبادة المحرمة محققة قهرا مسقطة للأمر عقلا ، فتأمل . مثلا : إذا فرض أن قراءة العزيمة توجب وجوب السجدة ، إلا أنها منهية حال الحيض ، فإنها إذا صلت وسجدت يسقط أمر السجدة ، لما لا يعتبر إلا كون السجدة عبادة ، وهي تحصل بسجودها ، من غير حاجة إلى الأمر أو الجهة الأخرى العرضية التي لا تجتمع مع الحرمة والمبغوضية . بحث وإيقاظ : في عدم اعتبار كون العبادة مقربة ولا طاعة قد اشتهر بين أبناء التحقيق : " أن العبادة لا بد وأن تكون مقربة ، وإذا كانت
--> 1 - تقدم في الصفحة 318 . 2 - تقدم في الصفحة 318 . 3 - تقدم في الصفحة 201 .